البهوتي

416

كشاف القناع

ولم يستأذنه ولم يشهد ) أنه ينفق ليرجع على الراهن ، لما تقدم . ( وكذا ) أي مثل حكم النفقة على الرهن حكم النفقة على ( وديعة ) وعارية ( وجمال ونحوها ) كبغال وحمير ، ( إذا هرب صاحبها وتركها في يد مكتر ) وأنفق عليها فإن كان بنية الرجوع رجع ، وإلا فلا . ( وتأتي هذه ) أي مسألة هرب الجمال ونحوه ( في الإجارة ) قال في الهداية وغيرها : وكذلك الحكم إذا مات العبد المرهون فكفنه ، ( وإن انهدت الدار ) المرهونة ( فعمرها المرتهن بغير إذن الراهن لم يرجع ) المرتهن ( به ) أي بما أنفقه في عمارتها . لأنه ليس بواجب على الراهن ، بخلاف نفقة الحيوان . ( ولو نوى ) المرتهن ( الرجوع لكن له ) أي المرتهن ( أخذ أعيان آلته ) لأنها عين ماله . لم تخرج عن ملكه . وكذا مستأجر ومستعير ووديع . فصل : ( وإن جنى الرهن كالعبد جناية موجبة للمال ) كالخطأ وشبه العمد . ( على بدن أو مال تستغرق ) جنايته ( قيمته ) أي قيمة الرهن ( تعلق أرشها برقبته ) أي برقبة الجاني . ( وقدمت على حق المرتهن ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه ، ومعناه في المغني : لأنها مقدمة على حق المالك . والملك أقوى من الرهن . فأولى أن تقدم على الرهن . لا يقال : حق المرتهن مقدم أيضا على حق المالك ، لأن حق المرتهن ثبت من جهة المالك بعقده ، بخلاف حق الجناية ، فإنه ثبت بغير اختياره مقدما على حقه . فقدم على ما ثبت بعقد ولان حق الجناية يختص بالعين فيسقط بفواتها . وحق المرتهن لا يسقط بفوات العين ، ولا يختص بها ، فكان تعلقه بها أحق وأولى . ( وخير سيده